|
|
 رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن الله ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له. فقيل له وما المؤمن الذي لا دين له؟ قال: الذي لا ينهى عن المنكر. الكافي 5: 59 |
عدد الزيارت: 15594101
|
 تكبير الخط |
 تصغير الخط |
 إضاءة |
 طباعة |
 أخبر صديقا |
|
القائمة الرئيسية |
|
 |
| حياة الامام الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) : |
 بواسطة: أصيل 2  المصدر: وكالة فارس للانباء  الزيارات: 2617  التاريخ: 2010-07-15 |
حياة الامام الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) :
تصادف اليوم الخميس الثالث من شعبان المعظم ذكري مولد ابن النبي الاعظم (ص) وأبي الاحرار الامام الحسين بن علي (ع).
هو الامام الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، كنيته أبو عبد الله، حفيد رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن أهل بيته، أبوه علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله وأمير المؤمنين، أمه فاطمة بنت محمد بن عبد الله، وهو ثالث الأئمة المعصومين، إخوته كثيرون وأشهرهم الحسن بن علي بن أبي طالب (ع).
و قد استشهد الامام الحسين في معركة كربلاء، يوم العاشر من محرم سنة 61 هـجري المسمى بيوم عاشوراء.
ميلاده ونشأته
ولد الامام الحسين (ع) في الثالث من شعبان في السنة الرابعة للهجرة في المدينة المنورة. وروي أنه عندما ولد سر به جده الرسول (ص) سروراً عظيماً وذهب إلى بيت فاطمة (ع) وحمل الطفل ثم قال: ماذا سميتم ابني؟ قالوا : حرباً فسماه الرسول حسيناً، وعمل عنه عقيقة بكبش وأمر فاطمة (ع) بأن تحلق رأسه وتتصدق بوزن شعره ذهب كما فعلت بأخيه الحسن (ع). وإن كانت هذه الرواية موضع نظر لوجود ما يخالفها، فقد ورد في بعض المصادر أن علياً قال: لم أكن لأسبق رسول الإسلام في تسميته، إلا أن الثابت أن النبي هو من سماه وسمى أخاه الحسن.
و أدرك الحسين ست سنوات وسبعة أشهر وسبعة أيام من عصر النبوة حيث كان فيها موضع الحب والحنان من جده النبي، فكان كثيراً ما يداعبه ويضمه ويقبله.
فضله ومكانته
و عن أبي سعيد قال قال النبي (ص) "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وقال أيضاً "إن الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا" اخرجه البخاري، وقال "حسين مني وأنا منه أحب الله من أحب حسيناً، الحسن والحسين من الأسباط"، وقال: "من أحبهما -أي الحسن والحسين - فقد أحبني " .
و كان الرسول يدخل في صلاته حتى إذا سجد جاء الحسين فركب ظهره وكان يطيل السجدة فيسأله بعض أصحابه انك يا رسول الله سجدت سجدة بين ظهراني صلاتك أطلتها حتى ظننا انه قد حدث أمر أو انه يوحى إليك فيقول النبي " كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته".
{1} سنن الترمذي، كتاب المناقب عن رسول الله، باب مناقب الحسن والحسين.
حياته وجهاده بعد وفاة النبي (ص)
و كان الحسين ما زال صغيراً عندما توفي رسول الله ثم ماتت أمه فاطمة. عندما بويع عثمان بن عفان بالخلافة كان الحسين قد تجاوز العشرين من عمره.
و قد كان عابداً, زاهداً, عالماً, شجاعاً وحكيماً وسخياً كان الإمام في طليعة الجيش الذي سار لفتح طبرستان بقيادة سعد بن أبي وقاص وقاتل في واقعة الجمل كما قاتل معاوية بن أبي سفيان في صفين وقاتل الخوارج وتنقل مع جيوش المسلمين لفتح أفريقيا وغزو جرجان وقسطنطينية ويؤكد بعض المؤرخين أن الإمام الحسين زار مصر في عهد عمر بن الخطاب مع جيش الفتح الإسلامي.
القابه
الشهيد، سيد الشهداء، السيد، الزكي، السبط، السبط الثاني، الولي والوصي والإمام الثالث، المعصوم الخامس، الرشيد، الطيب، الطاهر، السعيد، الوفي، المبارك، التابع لمرضاة الله، الدليل على ذات الله، سيد شباب أهل الجنة ،المطهر والطاهر ،، الراضي والمرضي، الصادق، واجب المودة المودود القريب ذو القربى ،العروة الوثقى ، وحبل الله، والسبيل إلى الله، ونور الله، وهدى الله، وصاحب أو رجل البيت المرفوع، والشجرة الطيبة، والآية، والبينة، وباب الله
زوجاته
1- ليلى أو برة بنت أبي عروة بن مسعود الثقفي: أم علي الأكبر الشهيد بكربلاء.
2- شاه زنان بنت يزدجرد: أم السجاد.
3- الرباب بنت أمرئ القيس بن عدي: أم سكينة وعلي الاصغر المشهور بعبدالله الرضيع الشهيد بكربلاء
4-وامرأة من قبيلة بلي أم جعفر
5- وعلى رواية أم اسحاق بنت طلحة بن عبيدالله، أم فاطمة.
أبناؤه
1- علي بن الحسين السجاد ويعرف أيضاً بزين العبدين، امه شاه زنان ابنة يزدجرد الثالث كسرى ايران
2- علي الأكبر الشهيد بكربلاء امه ليلى الثقفية
3-علي الأصغر وهو المشهور بعبد الله الشهيد امه الرباب من قبيلة كندة
4- جعفر امه امرأة من قبيلة بلي
بناته
1- سكينة بنت أم الرباب
2- فاطمة
3- زينب
4- رقية
5- خولة (مقامها في بعلبك) وأعقب الحسين من ابن واحد وهو زين العابدين وإبنتين، وفي كشف الغمة قيل: «كان له ست بنين وثلاث بنات علي الأكبر الشهيد معه في كربلاء وزين العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبدالله الشهيد معه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة وقال الحافظ عبد العزيز الجنابذي: ولد للحسين بن علي بن أبي طالب ستة منهم أربعة ذكور وإبنتان.»
إباؤه للضيم
و أما إباؤه للضيم ومقاومته للظلم واستهانته القتل في سبيل الحق والعز فقد ضربت به الأمثال وسارت به الركبان وملئت به المؤلفات وخطبت به الخطباء ونظمته الشعراء وكان قدوة لكل أبي ومثالا يحتذيه كل ذي نفس عالية وهمة سامية ومنوالا ينسج عليه أهل الإباء في كل عصر وزمان وطريقا يسلكه كل من أبت نفسه الرضا بالدنية وتحمل الذل والخنوع للظلم.
و قد أتى الحسين عليه السلام في ذلك بما حير العقول وأذهل الألباب وأدهش النفوس وملأ القلوب وأعيا الأمم عن أن يشاركه مشارك فيه وأعجز العالم أن يشابهه أحد في ذلك أو يضاهيه وأعجب به أهل كل عصر وبقي ذكره خالدا ما بقي الدهر، أبى أن يبايع يزيد بن معاوية. قائلا لمروان وعلى الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد.
و قال لأخيه محمد بن الحنفية " والله لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية " في حين أنه لو بايعه لنال من الدنيا الحظ الأوفر والنصيب الأوفى ولكان معظما محترما عنده مرعي الجانب محفوظ المقام لا يرد له طلب ولا تخالف له إرادة لما كان يعلمه يزيد من مكانته بين المسلمين وما كان يتخوفه من مخالفته له وما سبق من تحذير أبيه معاوية له من الحسين عليه السلام فكان يبذل في إرضائه كل رخيص وغال، ولكنه أبى الانقياد له قائلا: إنا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا ختم , فخرج من المدينة بأهل بيته وعياله وأولاده، ملازما للطريق الأعظم لا يحيد عنه، فقال له أهل بيته: لو تنكبته كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب ، فأبت نفسه أن يظهر خوفا أو عجزا وقال: والله لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض، ولما قال له الحر : أذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن، أجابه الحسين عليه السلام مظهرا له استهانة الموت في سبيل الحق ونيل العز، فقال له:" أ فبالموت تخوفني وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني، وسأقول كما قال أخو الأوس وهو يريد نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله فخوفه ابن عمه" وقال: "أين تذهب فإنك مقتول": فقال:
سأمضي وما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما
أقدم نفسي لا أريد بقاءها لتلقي خميسا في الوغى وعرمرما
فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم كفى بك ذلا أن تعيش فترغما
و يقول الامام الحسين : ليس شأني شأن من يخاف الموت ما أهون الموت علي في سبيل نيل العز وإحياء الحق ليس الموت في سبيل العز إلا حياة خالدة، وليست الحياة مع الذل إلا الموت الذي لا حياة معه، أ فبالموت تخوفني هيهات طاش سهمك وخاب ظنك لست أخاف الموت إن نفسي لأكبر من ذلك وهمتي لأعلى من أن أحمل الضيم خوفا من الموت وهل تقدرون على أكثر من قتلي مرحبا بالقتل في سبيل الله ولكنكم لا تقدرون على هدم مجدي ومحو عزي وشرفي فإذا لا أبالي بالقتل.
و هو القائل: موت في عز خير من حياة ذل، وكان يحمل يوم الطف وهو يقول:
الموت خير من ركوب العار والعار أولى من دخول النار
و لما أحيط به بكربلاء وقيل له: أنزل على حكم بني عمك، قال: لا والله!لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد، فاختار المنية على الدنية وميتة العز على عيش الذل، وقال: إلا أن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.
و أقدم الحسين عليه السلام على الموت مقدما نفسه وأولاده وأطفاله وأهل بيته للقتل قربانا وفاء لدين جده بكل سخاء وطيبة نفس وعدم تردد وتوقف قائلا بلسان حاله: إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي فيا سيوف خذيني
شجاعته
و أما شجاعته فقد أنست شجاعة الشجعان وبطولة الأبطال وفروسية الفرسان من مضى ومن سيأتي إلى يوم القيامة، فهو الذي دعا الناس إلى المبارزة فلم يزل يقتل كل من برز إليه حتى قتل مقتلة عظيمة، وهو الذي قال فيه بعض الرواة: والله ما رأيت مكثورا قط قد قتل ولده وأهل بيته وأصحابه أربط جاشا ولا أمضى جنانا ولا أجرأ مقدما منه والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله وإن كانت الرجالة لتشد عليه فيشد عليها بسيفه فتنكشف عن يمينه وعن شماله انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب، ولقد كان يحمل فيهم فينهزمون من بين يديه كأنهم الجراد المنتشر.
و هو الذي حين سقط عن فرسه إلى الأرض وقد أثخن بالجراح، قاتل راجلا قتال الفارس الشجاع يتقي الرمية ويفترص العورة.و يشد على الشجعان وهو يقول: أ علي تجتمعون، وهو الذي جبن الشجعان وأخافهم وهو بين الموت والحياة حين بدر خولي ليحتز رأسه فضعف وأرعد.و في ذلك يقول السيد حيدر الحلي : عفيرا متى عاينته الكماة يختطف الرعب ألوانها فما أجلت الحرب عن مثله قتيلا يجبن شجعانها و هو الذي صبر على طعن الرماح وضرب السيوف ورمي السهام حتى صارت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ وحتى وجد في ثيابه مائة وعشرون رمية بسهم وفي جسده ثلاث وثلاثون طعنة برمح وأربع وثلاثون ضربة بسيف.
موقفه من الفتنة في عهد الخليفة عثمان بن عفان
و جاء في البداية والنهاية والكامل في التاريخ أن الامام الحسين عليه السلام كان واقفاً مع أخيه الحسن أمام بيت الخليفة عثمان بن عفان لحمايته بعد أن حصبوه في المسجد وسقط مغشياً عليه.
موقفه من الفتنة في عهد أبيه الخليفة علي بن ابي طالب
و قاتل مع أبيه في موقعة الجمل وموقعة صفين لتوحيد صف المسلمين تحت راية الخليفة المبايع من قبل المسلمين علي بن ابي طالب.
موقفه من خلافة يزيد بن معاوية
و فاجأ معاوية بن أبي سفيان الأمة الإسلامية بترشيح ابنه يزيد بن معاوية للخلافة من بعده في وجود عدد من أبناء كبار الصحابة، وبدأ في أخذ البيعة له في حياته، في سائر الأقطار الإسلامية، ولم يعارضه سوى أهل الحجاز، وتركزت المعارضة في الحسين بن علي، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير .
و وضع الإمام الحسين نصب عينيه نصيحة أبيه علي بن أبي طالب عندما أوصاه والإمام الحسن قبل وفاته قائلاً: «أوصيكما بتقوى الله ولا تطلبا الدنيا وإن طلبتكما ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما افعلا الخير وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً» توفي معاوية بن أبي سفيان سنة 60 هـ، وخلفه ابنه يزيد؛ فبعث يزيد إلى واليه بالمدينة لأخذ البيعة من الحسين الذي رفض أن يبايع "يزيد" كما رفض- من قبل- تعيينه وليًا للعهد في خلافة أبيه معاوية، وغادر من المدينة إلى مكة لحج بيت الله الحرام، فأرسل إليه يزيد بأنّه سيقتله إن لم يبايع حتى ولو كان متعلّقا بأستار الكعبة. فاضطر الحسين لقطع حجّته وتحويلها إلى عمرة فقط وخرج ومعه أهل بيته وأكثر إخوته وأطفاله من مكة قاصدا الكوفة بعدما أرسل له الآلاف من أهلها الرسائل بأن أقدم فليس لنا والعادل وإنا بحاجة إلى إمام نأتم به.
الإمام الحسين لم يقبل أن تتحول الخلافة الإسلامية إلى ارث وأبى أن يكون على رأس الإسلام يزيد بن معاوية في ظل وجود مجموعة من كبار الصحابة فرفض أن يبايعه ولم يعترف به. وقد التقى الوليد بالحسين وطلب منه البيعة ليزيد فرفض الحسين بينما ذهب عبد الله بن الزبير إلى مكة لاجئاً إلي بيت الله الحرام.
الحسين في معركة كربلاء
و حاول يزيد بطريقة أو بأخرى إضفاء الشرعية على تنصيبه كخليفة فقام بإرسال رسالة إلى والي المدينة يطلب فيها أخذ البيعة من الحسين الذي كان من المعارضين لخلافة يزيد إلا أن الحسين رفض أن يبايع "يزيد" وغادر المدينة سرًا إلى مكة واعتصم بها، منتظرًا ما تسفر عنه الأحداث.
و وصلت أنباء رفض الحسين مبايعة يزيد واعتصامه في مكة إلى الكوفة التي كانت أحد معاقل الفتنة وبرزت تيارات في الكوفة تؤمن أن الفرصة قد حانت لأن يتولى الخلافة الحسين بن علي واتفقوا على أن يكتبوا للحسين يحثونه على القدوم إليهم، ليسلموا له الأمر، ويبايعوه بالخلافة. بعد تلقيه العديد من الرسائل من أهل الكوفة قرر الحسين أن يستطلع الأمر فقام بإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل ليكشف له حقيقة الأمر. عندما وصل مسلم إلى الكوفة شعر بجو من التأييد لفكرة خلافة الحسين بن علي ومعارضة لخلافة يزيد بن معاوية وحسب بعض المصادر الشيعية فإن 18,000 شخص (تخلو عنه بالمعركة) بايعوا الحسين ليكون الخليفة وقام مسلم بإرسال رسالة إلى الحسين يعجل فيها قدومه. حسب ما تذكر المصادر التاريخية، ان مجيء آل البيت بزعامة الحسين كان بدعوة من أهل الكوفة. قام أصحاب واقارب واتباع الحسين بأسداء النصيحة له بعدم الذهاب إلى ولاية الكوفة ومنهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر بن ابي طالب وأبو سعيد الخدري وعمرة بنت عبد الرحمن.
مقتله
و الروضة الحسينية بكربلاء حيث دفن جسد الحسين بعد أن رأى عليه السلام تخاذل أهل الكوفة وتخليهم عنه كما تخلوا من قبل عن مناصرة مسلم، وبلغ تخاذلهم أنهم أنكروا الكتب التي بعثوا بها إلى الحسين عليه السلام حين ذكرهم بها، فعرض على عمر بن سعد ثلاثة حلول: إما أن يرجع إلى المكان الذي أقبل منه، وإما أن يذهب إلى ثغر من ثغور الإسلام للجهاد فيه، وإما أن يأتي يزيد بن معاوية في دمشق فيطلب منه الحلين الأولين، فبعث عمر بن سعد لابن زياد خطاباً بهذا إلا أن شمر بن ذي الجوشن لعنة الله عليه رفض وأصر على بن زياد أن يحضروه إلى الكوفة أو يقتلوه، فأرسل بن زياد لعمر بن سعد برفضه.
و مع رفض الحسين عليه السلام للتسليم، بدأ رماة الجيش الأموي يمطرون الحسين عليه السلام وأصحابه بوابل من السهام وأصيب الكثير من أصحاب الحسين عليه السلام ثم اشتد القتال ودارت رحى الحرب وغطى الغبار أرجاء الميدان واستمر القتال ساعة من النهار ولما انجلت الغبرة كان هناك خمسين صريعا من أصحاب الحسين عليه السلام واستمرت رحى الحرب تدور في ميدان كربلاء وأصحاب الحسين عليه السلام يتساقطون الواحد تلو الآخر واستمر الهجوم والزحف نحو من بقي مع الحسين عليه السلام وأحاطوا بهم من جهات متعددة وتم حرق الخيام فراح من بقي من أصحاب الحسين عليه السلام وأهل بيته ينازلون جيش عمر بن سعد ويتساقطون الواحد تلو الآخر: ولده علي الأكبر، أخوته، عبد الله، عثمان، جعفر، محمد، أبناء أخيه الحسن أبو بكر القاسم، الحسن المثنى، ابن أخته زينب، عون بن عبد الله بن جعفر الطيار، آل عقيل: عبد الله بن مسلم، عبد الرحمن بن عقيل، جعفر بن عقيل، محمد بن مسلم بن عقيل، عبد الله بن عقيل..
و بدأت اللحظات الأخيرة من المعركة عندما ركب الحسين عليه السلام جواده يتقدمه أخوه العباس بن علي بن أبي طالب حامل اللواء، ولكن العباس وقع صريعا ولم يبقى في الميدان سوى الحسين عليه السلام الذي أصيب بسهم فاستقر السهم في نحره، وراحت ضربات الرماح والسيوف تمطر جسد الحسين عليه السلام وحسب رواية الشيعة فإن شمر بن ذي جوشن لعنة الله عليه قام بفصل رأس الحسين عليه السلام عن جسده بضربة سيف وكان ذلك في يوم الجمعة من عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة وله من العمر 56 سنة. ولم ينج من القتل إلا علي بن الحسين(السجاد)، فحفظ نسل أبيه من بعده.
و كانت نتيجة المعركة ومقتل الحسين (ع) على هذا النحو مأساة مروعة أدمت قلوب المسلمين وهزت مشاعرهم في كل مكان، وحركت عواطفهم نحو آل البيت، وكانت سببًا في قيام ثورات عديدة ضد الأمويين.
|
|
 |
|
|
|
|
عدد التعليقات:
1 |
|
|
|
|
 تعلمون ان اثبات بنت للامام الحسين(ع) باسم ""رقية" مشكل؟!!!!!!!!!!!!!!!!!! |
|
|
|
|
|
| القرآن الكريم | | النبي محمد - ص | | أهل البيت عليهم السلام | | العقائد الإسلامية | | فقه وأحكام | | الأخلاق الإسلامية | | بحوث ومقالات | | الأسرة والمجتمع | | العالم الإسلامي | | أدب وفن | | تراجم | | حوارات | | شبهات وردود |
|
|
| المكتبة المرئية | | المكتبة الصوتية | | المكتبة المقروءة | | مكتبة الصور |
|
|
السؤال:
ماهو رأيك في غرفة الاسلام الاصيل في البالتوك من ناحيتي الموضوعات والاداء:
الجواب:
الموضوعات والاداء جيد
|
|